حسين أنصاريان
292
الأسرة ونظامها في الإسلام
قوا أنفسكم وأهليكم نار يوم القيامة في احدى آيات سورة التحريم يُلقي اللَّه سبحانه وتعالى بمسؤولية ثقيلة على كاهل رب الأسرة ، وهذه المسؤولية رغم فداحتها إلّا انها زاخرة بالمنافع الدنيوية والأخروية . ولو التزم الناس جميعهم لا سيما مَنْ بعهدتهم عيالٌ بمضمون هذه الآية لحلّت نسبة عظيمة من المشكلات التي تعاني منها العوائل ، وازيحت الفوضى وحالة اللاستقرار واللاأمن من أجواء البيت وحلّت المشاكل ، يقول تعالى : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ » « 1 » . نعم ، انها مسؤولية عظيمة تقع على عاتق رب الأسرة تتمثل في الأخذ بيد أهل بيته نحو التوحيد والاعتقاد بالمعاد والخشية من العذاب والتزام التقوى ، وتأديبهم بالآداب والأخلاق الاسلامية ، وتوفير الأرضية اللازمة للكمال والرقي وتربيتهم وتعليمهم ، وصيانتهم من عذاب يوم القيامة . ان ما تؤكده الآية الكريمة بأن الانسان هو الذي يسعّر تلك النار لهو أمر في غاية الأهمية والظرافة . إذ يستفاد من الآيات القرآنية بكل وضوح ان مادة العذاب يوم القيامة واصلة
--> ( 1 ) - التحريم : 6 .